الفاو تعقد الاجتماع الموسع لجمعيات مستخدمي المياه

بواسطة

عقدت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) اجتماعها الموسع للشركاء في مشروع حوض صنعاء الممول من الحكومة الهولندية والذي ضم كافه الشركاء والداعمين بالإضافة إلى أعضاء الهيئات الإدارية بجمعيات مستخدمي المياه ، ومجموعة من منظمات المجتمع المدني وزارتي المياه والزراعة وممثلي الهيئات التابعة لهما، هذا وقد مثل مركز أبحاث ودراسات النوع الإجتماعي والتنمية في هذه التظاهرة نائبة رئيس المركز الدكتورة مريم الجوفي، والدكتور صالح حميد، ومجموعة من طلاب المركز، وقد اهتم المركز بهذه الفعالية اهتماماً خاصاً كون مفهوم النوع الاجتماعي طبق في هذا المشروع بنسبة جيدة مقارنة بأغلب المشاريع الأخرى حيث بلغت مشاركة النساء في إجمالي الجمعيات التي تم تكوينها حوالي 30%، بل أنه تم ترشيح وأنتخاب الأخت/ أروى الحمزي كأمين عام في الإدارة العامة لجمعيات مستخدمي المياه، لكن وبسبب القيود المجتمعية، أضطرت الى الانسحاب والتنازل لصالح الذكور، هذا ونجد التمثيل الحقيقي والرائع للنساء في هذه التظاهرة من خلال الحضور الواضح في قاعة الاحتفال للمشاركات في الجمعيات من النساء حيث تصل فعلاً نسبة الحضور إلى 30% من إجمالي الحضور، كما أن الكلمة الخاصة لجمعيات مستخدمي المياه تم تقديمها من قبل الأخت/ أروى الحمزي وفي هذا اشارة حقيقية على جدية وفعالية مشاركة النساء في هذه الجمعيات.

وفي الاجتماع الذي حضره مايقارب ال 500 شخص أوضح الممثل المقيم لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في اليمن الدكتور صلاح الحاج حسن أن مشروع حوض صنعاء انهى مرحلته الأولى بنجاح محققا‘ الانجازات المتوقعة منه رغم المشاكل والعراقيل التي واجهها, والتي تم تخطيها بجهود كافه القائمين على المشروع .

وأشار أن المشروع تكمن أهميته في أنه يسعى لتخفيف الاستنزاف الجائر لمياه حوض صنعاء الجوفية وتفعيل جمعيات مستخدمي المياه ودعم قطاع الإنتاج المحصولي بكميه مياه أقل، لذا فأن الجمعيات يقع على عاتقها مهمة الحفاظ على موارد المياه لضمان استدامة الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي ،كما أكد أن تمكين المزارعين لإدارة مواردهم المائية والزراعية هو الهدف الرئيسي لمنظمه الأغذية والزراعة الفاو . فيما أشار كبير الاستشاريين في مشروع حوض صنعاء الدكتور وليد صالح إلى إن المشروع حقق النجاح بفترة قياسيه خاصة في ظل ظروف الحرب القاسية ناهيك آن ما تم تطبيقه كمنهج جديد للجمعيات أثبت فعاليته من خلال النتائج المحققة على ارض الواقع , كما نوه عن بدء المرحلة الثانية للمشروع حيث سيتم استكمال بناء قدرات الجمعيات في الجوانب الفنية والمالية والإدارية بالإضافة إلى الاهتمام بجوانب تحسين سبل المعيشة الريفية من خلال تطبيق مجموعة من أدوات القيم المضافة لسلاسل القيم الزراعية .

وثمن جهود الجميع على تعاونهم لإنجاح المشروع ، كون الإدارة الجيدة والوعي لدى الجميع يسهم في تفادي مشكلة المياه باليمن كما أن التواصل المستمر والفعال بين مستخدمي المياه هو الذي سيؤدي إلى إدارة الأحواض المائية بنجاح وعدم نضوب الموارد المائية في المستقبل القريب .

وفي الكلمة الخاصة لجمعيات مستخدمي المياه أشارت الأخت أروى الحمزي انه بالرغم من وجود العديد من الجمعيات التي تم إنشاءها في الجمهورية،إلا أنه لابد من الاعتراف بأن النهج المتبع لإنشاء الجمعيات في حوض صنعاء اثبت وبما لا يدع مجالاً للشك انه أفضل النماذج المقدمة حتى ألان في التجسيد الفعلي للمشاركة المجتمعية وفي الختام أكد م. سعد الحوصلي خبير الجمعيات بالمشروع إلى أن الجمعيات تكمن أهميتها في أنها النواة القانونية الأولى لتجسيد طريق المشاركة المجتمعية في إدارة المياه ،ونجاح المرحلة الأولى يضعنا امام تحدي صعب لتحقيق طموحات هذا الكم الكبير من المزارعين.

يشار إلى أن مشروع الإدارة المتكاملة لحوض صنعاء يهدف على مدى ثلاث سنوات إلى رفع مستوى الوعي على مستوى المجتمعات المحلية حول شحه المياه لتحفيز المزارعين على الحد من استنزاف المياه الجوفية من خلال اعتماد نظم محاصيل ذات قدرات إنتاجية أكبر وأقل استهلاكا للمياه عبر إنشاء إعادة تأهيل 37 جمعية لمستخدمي المياه في أربعة أحواض فرعية من حوض صنعاء. ونظرا للاستنزاف السريع للموارد المائية الجوفية فإن المياه الجوفية تنخفض بنحو خمسة إلى سبعه أمتار سنويا وهذا ينذر بكارثة بيئية على المدى البعيد ما لم يتم رفع الوعي لدى مستخدمي المياه وتقوية الجوانب المؤسسية والتنظيمية لمواجهة مشكلة شح المياه.

هذا ومما يجدر الإشارة إليه حرص المركز والقائمين عليه على المشاركة في هذه الفعاليات وذلك للحرص على تعميم مفهوم التنمية القائمة على النوع الاجتماعي، كون تعميم مفهوم النوع الاجتماعي يعتبر ضرورة حتمية لتحقيق التنمية المتكاملة والمستدامة وفقاً لتقارير وتوصيات المنظمات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة.

ربما يعجبك أيضا