التعاون الألماني للتنمية و قضايا النوع الاجتماعي في اليمن

بواسطة AbuLaith

تعتبر المساواة في النوع الاجتماعي عاملاًجوهرياً في التنمية المستدامة كما يُعد الدعم المستمر للمساواة بين الرجال والنساءمعياراً أساسيا في تنفيذ المشاريع التي تقوم بها GIZ ( الوكالة الألمانية للتعاون الدولي ). وفي يوم النوع الاجتماعي الثالث من سبتمبر تم عقد ورشة عمل ضمت مجموعة من العاملات والعاملين كنقطة اتصال للنوع الاجتماعيفي المشاريع الدولية التابعة للوكالةحيث والبعض منهم لم يزر اليمن من قبل،ويهدف اللقاء ضمن فعاليته إلى التعرف علىوضع النوع الاجتماعي في اليمن والتحديات التي تواجه المساواة بين الرجال والنساء خاصةً في الصراع القائم حالياً، كما أن من أهداف هذا اللقاء تبادل الدروس حول إمكانية تظافر الجهودللتقلليل من أثر الصراع وتوفير السلام من منظور النوع الاجتماعي.

وانطلاقاً من اهتمام مركز النوع الاجتماعي والتنمية بكل هذه القضايا المشتركة مع الـ GIZفقد قامت الدكتورة بلقيس زبارة رئيسية المركز والدكتورة حسنية القادري عضوة هيئة التدريس بالمركز في هذا اليوم بإلقاء محاضرة على المجموعة المتواجدة في ألمانيا تمت من خلال شاشة عرض عبر skypeاستمرت ما يقارب من 45 دقيقةكما أعقبها 30 دقيقة تم خلالها النقاش على المسائل التي تم طرحها.

تناولت الدكتورة حسنية القادري قضايا النوع الاجتماعي في اليمن بشكل عام واستعرضت أوضاع النساء في المجالات المختلفة كالتعليم والعمل ومكانة النساء في التشريعات والقوانين. ثم تناولت الاحتياجات العملية والاستراتيجية للنساء في اليمن. وتحدثت عن الانحيازيات التي تقوم على النوع الاجتماعي والتي تتأثر بها النساء بصورة خاصة كالصور النمطية التي تُقدم بها مما يفضي إلى تهميشهن في العمل وغيرها من المجالات، وتناولت مستوى التمكين الذي تحصل عليه النساء كالمشاركة السياسية والاقتصادية واتخاذ القرارات في المستويات المختلفة، كما استعرضت د. حسنية اثر الصراع في القضايا اعلاه و ذلك من منظور النوع الاجتماعي و كيفية تغير الادوار الاجتماعية تحت ظروف النزاعات و بالذات النزاعات المسلحة.

وقد قامت الدكتورة بلقيس زبارة بالحديث عن الموارد الطبيعية في اليمن وتأثرالوصول إليها اثناءالنزاعات وتأثير ذلك على حياة النساء والرجال،ومن امثلة هذه المواردالأرض والزراعة والوقود، فقد ادى الصراع الحالي في صعوبة الحصول على المياه نتيجة الانهيار شبه الكامل لخدمات الدولة من ضخ للمياه عبر شبكاتها في المدن الرئيسية وتدمير للآبار وصعوبة تشغيل مضخات في الريف، كذلك صعوبة توفير الغاز المنزلي والبنزين والديزل، وتتأثر النساء غالباً بشكل مختلف عن الرجال، كل بحسب دوره في المجتمع في الريف والحضر من جلب للمياه للمنزل أو توفيره لري المحاصيل أو البحث عن الوقود لساعات طويلة، كل ذلك يؤثر على رعاية البيت والتعليم والصحة و تدهور الاقتصاد المنزلي وزيادة العنف الاسري.

تكلل هذا اللقاء بنجاح و تم الاتفاق على تبادل الخبرات بين المركز والـGIZ في مناسبات قادمة.

ربما يعجبك أيضا